احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

414

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يعدّها المدني الأول وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لم يعدّها البصري عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ عدّها الشامي ، وكلمها ثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاثون حرفا وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع أربعة مواضع : وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ، إلى أجل قريب ، غير الأرض والسماوات ، سرابيلهم من قطران . الر تقدم الكلام عليه ، ولا وقف من أوّلها إلى الحميد ، وهو تام لمن قرأ اللّه بالرفع على الابتداء والخبر الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ بدلا مما قبله . أو عطف بيان ، قرأ نافع وابن عامر برفع الجلالة والباقون بالجرّ وَما فِي الْأَرْضِ تامّ شَدِيدٍ كاف ، لمن رفع ما بعده مبتدأ خبره أولئك ، أو قطع على الذم ، أو نصب بإضمار فعل تقديره أذم ، وليس بوقف إن جرّ صفة للكافرين ، أو بدلا أو عطف بيان ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز من جعل الذين يَصُدُّونَ مجرور المحل وقف على : عوجا وابتدأ : أولئك في ضلال بعيد بَعِيدٍ تامّ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ كاف ، لأن قوله : فيضل حكم مبتدأ آخر خارج عن تعليل الإرسال . قاله السجاوندي ، وقرأ العامة بلسان بزنة كتاب ، أي : بلغة قومه ، وقرئ بلسن قومه بكسر اللام وسكون السين . قيل هما بمعنى واحد ، وقيل : اللسان يطلق على العضو المعروف وعلى اللغة ، وأما اللسن فخاص باللغة . ذكره ابن عطية . قال الجلال : كلّ ثلاثي ساكن الوسط يجوز تحريكه . قال شيخ شيوخنا الأجهوري بشروط